حوليات السينما النوستاليجية

بنصف جنيه اخذه من امي كنت اذهب لمشاهدة افلام جاكي شان في محل متواضع بالقرب من عم مهدي بتاع الفول.ولكم كنت احب العنف والضرب في الافلام،كنت مسالما وماشيا جمب الحيط في الحقيقة

ذهبت الى سينما روكسي بعدها لاشاهد فيلم المغتصبون وللحظ الغريب فاني ذهبت متأخرا وكانت اول لقطة اراها في الفيلم لحظة اغتصاب ليلى علوي،اخذت وقتا حتى اجلس ونبضات قلبي تتسارع بخوف ولهفة،بعدها هدأت وسكنت وبدات اصفر مع المصفرين في السينما في لحظة ضرب وتلطيش المغتصبين كل على حدا.


كل يوم احد وثلاثاء اذهب للمكتبة لاستعير روايات نبيل فارق،لم اكن من مشجعي ادهم صبري الذي يضرب تسعة رجال مسلحين في ثانية،كنت مغرم بنور الدين وفريقه في سلسة الخيال العلمي ملف المستقبل،اخذت بها واصبحت اؤمن عميقا بسكان الفضاء الخارجي،وبامكانية التنقل بين الازمنة.


على القناة المصرية الثانية شاهدت للمرة الاولى فيلم العودة الى المستقبل ،سحرني الفيلم لاقصى حد واخذت بالفلم اكثر من روايات ملف المستقبل،واصبحت احلل كثيرا لاقراني امكانية تحقيق العبور الى الماضي والمستقبل،صبيا يا فعا لم يكن له ماضي يحن بالعودة اليه ولا مستقبل يحلم ان يرنو اليه،كنت اعيش اللحظة مستمتعا بخيالاتي وقناعاتي البسيطة.


في احد ايام العيد وكمكافئة من القناة الثانية المصرية عرض فيلم E.T،ففي تتر البداية لبرنامج نادي السينما كنت اشاهد لقطة طيران اي تي على الدراجة الهوائية الى السماء واصبعه المضيء،اخذت بالفلم اكثر واكثر ولم اتعرف على سبيلبرج الا لاحقا وبعد زمن تغير فيه كل شيء


لقاءات من النوع الثالث، فيلم خيال علمي آخر ل سبيلبيرج،تحدث عنه شريف رزق الله دون ان افهم دلالة العنوان،ما هو اللقاء الذي يصنف انه من النوع الثالث،انه لقاء سكان الفضاء،فما اذن اللقاء الاول والثاني؟


الاب الروحي،تحفة هوليوود الخالدة،هكذا كان يسميه وليس العراب،ولكثرة ما تكلم عنه يوسف شريف رزق الله تمنيت مشاهدته،كنت اعرف انه يتحدث عن سيرة عائلة والاب الروحي لهذه العائلة،لاحقا وبعد سنوات طويلة شاهدت الفيلم باجزائه الثلاثة،ولازلت اشاهده حتى اليوم،واضعه في المرتبة رقم 1 لافضل الافلام التي صنعت في تاريخ السينما والتي لم ولن ينافس مكانتها احد.

في بداية التسعينات اعيد عرض افلام السبعينات التي منعت من العرض في الثمانينات،في سينما الحمرا الصيفية في مصر الجديدة شاهدت انا وصديقي اسامة فيلم حمام الملاطيلي،انها اندفاعة المراهقة العنيفة،ولان اللحم العربي اغلى بكثير،كانت افلام السبعينات الايروتيك تسلب لبنا،لاحقا عرضت سينما روكسي فيلم درب الهوى لحسام الدين مصطفى،بعد خروجنا انا واسامة نلهث من الفرط التأثر اخرج من جيبه التذكرة ومزقها قائلا،ابي لو شاهد التذكرة سيعرف اي فيلم شاهدته عن طريق اعلانات الجرائد.


في مدرسة عين شمس الثانوية احضرت معي دفترا صغيرا من دفاتر الروشتات المرضية،اخذته من ابي الذي كان يعمل في مستشفى فلسطين (شارع الثورة-مصر الجديدة) واصبحت بسهولة استطيع انا واصدقائي ان نقدم عذرا طبيا لغيابنا عدة ايام وبشكل قانوني من المدرسة،نزوغ ونذهب الى سينما الزيتون في الحلمية،سينما درجة رابعة او خامسة،الدخول فقط بجنيه اربعة افلام والعرض مستمر،فيلم اجنبي اكشن وعربي هابط وهندي حزين،وبربع جنيه سجائر كليوباترا فرط.

منتصف التسعينات اصبحت في غزة،ولسخرية الايام وانعطافاتها المدهشة،اصبحت قناة اسرائيل الثانية هي مصدري الوحيد لمشاهدة الافلام،فليس هناك سينما في غزة ولن يكون :(

سينما براديسيو،تحفة السينما الايطالية كان من ابرز الافلام التي شاهدتها على القناة الاسرائيلية منذ عشر سنوات واكثر،ضرب الفيلم عميقا على اوتار روحي وشغفي بالحنين،الى مكان وزمان افتقده ولن يعود،وهو الفيلم الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد العراب لافلامي المفضلة على الدوام. وتبقى ايطاليا-صقلية هي العامل المشترك بين الفيلمين،عائلة المافيا الصقلية الجذور في نيويورك،وتوتو الطفل والشاب والرجل في صقلية الصغيرة وفي سينما براديسيو.

ثابرت القناة الاسرائيلية على عرض افلام الممثل الايطالي الشهير روبيرتو بينيني، وقد يكون ذلك مكافاة له على دوره الرائع كيهودي انقذ ابنه من معسكر الابادة النازي في فيلم الحياة جميلة ،ورغم جمال الفيلم الا ان فيلمه Johnny Stecchino اعتبره من اجمل الافلام التي شاهدتها لبينيني الايطالي.


فيلم
هانا كوفمان،يعتبر الفيلم الغربي الابرز في الدفاع عن القضية الفلسطينية في بداية الثمانينات،لذا تغنى به الفلسطينيون كثيرا واشاد به ادوارد سعيد رحمه الله. هانا كوفمان محامية اسرائيلية،مهاجرة من امريكا بعد ان نجت وهي طفلة من معسكرات الابادة النازية،عينت من قبل المحكمة في القدس كمحامية دفاع عن الفلسطيني سليم بكري المتهم بنشاطات ارهابية،والذي اقنع هانا انه لم يكن يبحث الا عن استعادة ارض اجداده في مستوطنة كفر ريمون،ادركت هانا بعد التحقيق والبحث ان مستوطنة كفر ريمون التي تعتبر مزار سياحي والتي اقيمت بواسطة مستوطن روسي هي في الاصل قرية كفر رمانة التي لم يتبقى منها الا بعض الصخور والاشجار القديمة.فيلم يبقي فلسطين قريبة منك،قريبة جدا واتمنى ان احصل على الفيلم مرة اخرى لاعيدها وقد ابتعدت الى مكان لا يبلغه بصري.

No comments: