ارض البرابرة خلف الجدار 2


ارض البرابرة خلف الجدار 1


ناصر اللحام

واذا نظرنا الى الموضوع من ناحية ثقافية اكثر، وسياسية أقل، سنجد ان الجدار الذي بناه شارون على أرض فلسطين قد تحوّل الى ثقافة سلبية منتشرة، والى وباء افظع من وباء انفلونزا الخنازير، ويبدو ان الجدار قد تحّول من ماركة اسرائيلية الى "طاعون" يعيش بداخلنا..

فبعد بناء جدار في فلسطين جرى بناء جدار في الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو وفي بغداد وفي بلفاست وهكذا.. وكل مجموعة او طائفة او جماعة حزبية لا يعجبها الاخر ولا تريد ان تقبله صارت تبني بينها وبينه جدار.. فوصل الامر الى ان يبني الفلسطينيون جدرانا بينهم وبين انفسهم..

فأهل فلسطين في عكا وحيفا يعتبرون انفسهم أكثر رقيا من اهل فلسطين في القدس، واهل فلسطين في القدس يرون في انفسهم جينات متطورة عن فلسطينيي الضفة، واهل الضفة يتبخترون تيها في الارض وكأنهم افضل من اهل غزة وهكذا بنينا في داخل انفسنا جدرانا جغرافية وسياسية وادارية لا تنتهي.

وكنا نقول هنا " العائدون من تونس" ثم صرنا نقول "غزة وضفة" ثم انتقلت العدوى الى داخل التنظيم نفسه "لاجئ ومدني" والى اليسار "ليبرالي وراديكالي" وفي داخل فتح "لجنة مركزية او تنظيم الداخل" والى داخل حماس "مهاجرين وانصار" ثم الى داخل البيت نفسه وصولا الى انتقال العدوى الى داخل كل فرد فينا.

9 comments:

Handala said...

نحن الشعب الفلسطيني أغبياء بكل صراحه ... والادهى أننا نصرّ على غبائناونستمر فيه رغم أن الواقع على الارض يبين لنا أننا مخطئين .. ولكن نتغاظى ونستمر في الاخطاء لم نتعلم من الماضي ويبدو اننا لن نتعلم أبداً

قبل قليل كنت أقرأ تقريرالمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا نشر على موقع الجزيره نت .. يظهر فيه صور التعذيب المعتقلين السياسين في سجون السلطه الموقره

أليس هذا أكبر دليل على غبائنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تايه في وسط البلد said...

كيفك يالمنفي

انت بالطبع قد رصدت الظاهرة في الشعب الفلسطيني ولكن الظاهرة غير مقتصرة فقط علي الشعب الفلسطيني فقط وانما هي حالة متفشية في أرض العرب التي يسكنها التخلف والرجعية

استطيع ان أعد لك ألاف الأمثلة المماثلة لدينا في مصر من أول ثنائية ( الغني - الفقير ) وصولا الي ثنائية( أهلاوي - زملكاوي )!!!ه

ولا أدري ان كانت هذه حالة متفشية في أرض العرب لهو مما يسعد الفلسطينيين أو يتعسهم؟!!!ه

قلم رصاص said...

السلام عليكم

هي المدونة دي بتووه فيها التعليقات ولا ايه ههههههههههه

انا كنت معلق في الموضوع وتعليقي اختفى

انا زعلان
هههههههههههه

لكن انا هقول رأيي مرة تانية على السريع في هذا الموضوع المهم جداااااااا


فعلا يا اختاه اصبحت هناك ثقافة يمكننا ان نطلق عليها ثقافة الجدران العازلة

والمقصود بالطبع الجدران المعنوية والنفسية التي أضحت أخطر في أثارها عنها من الجدران الخرسانية

خصوصا لو ده بين الاخوة وابناء البلد الواحد

موضوع حقيقي مهم جدا

بارك الله في قلمك

في حفظ الله

واحد من العمال said...

وهل كتب علينا العيش فى جزر معزوله
هل فشلنا فى التعايش مع الأخر أياً كان
مادام رأيه مختلف

تحياتى

BluE said...

يتعلق من أي جهة من الجدار تنظر

المنفي said...

حنظلة

منظمة حقوق عربية- في بريطانيا- على الجزيرة نت......
طيب انت هلاء ذكرت ثلاث بيوت دعارة من العيار الثقيل تسترزق بحكايتنا الفلسطينية المملة،حكاية الدم المسفوك دون ان يعرف من سفكه بالضبط،عدوك ام عدوك الاخر الفتحاوي ام الحمساوي

......................

تايه في وسط البلد

طبعا احنا جزء من هالتخلف المتفشي كبقعة زيت من المحيط للخليج،بس تختلف تفاصيل العزل والاقصاء وبناء الجدران من مجتمع لاخر،نحن يا عزيزي في غزة تحديدا مجتمع قبلي متخلف،ولك ان تتخيل كيف يكون القبلي عندما يعتنق قضية او ايدلوجيا،فالتعصب الكروي يختلف كثيرا عن التعصب الحزبي الايدلوجي
المصيبة كما ذكرت في هذه الثنائيات المتضادة (مسلم-كافر / متدين-علماني/ اخوان-حكومة...الخ الخ الخ)
وذلك لان العقل العربي هو عقل سجالي
عقل غير مبدع غير منتج غير خلاق
ويتكثف هذا الانغلاق والجهل والتخلف في الشخصية الفلسطينية الغزية
القبلية الهمجية الفتحاوية الحمساوية

المنفي said...

قلم رصاص

تحياتي لك يا صديقي ولكن بس نفسي افهم لماذا تناديني بصيغة التأنيث يا اختااااه
:)
.......

واحد من العمال شكرا ع المرور
نعم قدرنا هو زبالات معزولة
وليس جزر

.....

BluE

ما بعتقد انو مهم كيف تنظر للجدار
هو اصلا جدار واحد فلا يهم ان تنظر من اليمين لتكون يميني ولا من اليسار لتكون يساري ولا من الوسط لتكون وسطي
هو في النهاية جدار

محمد المصري said...

كوسيلة بسيطة لهدم الجدران السياسية والجغرافية والإدراية ، أهل مصر بدهم يرموا السلام ع الحبايب

كيفك يا منفي ؟ إلَك وَحشَة كبيرة يا صديقي
:)

Sharm said...

طبعا هناك صراع طبقى خفي و انكران كل الفلسطينيين يحبون فلسطين جدا و لكن هناك من ينتابه القلق من زوال اسرائيل و بالتالي زوال الحياة الارقى داخل اسرائيل