اقوال ومآثر ومدن ضائعة



قيل في الاثر ان المستحيلات خمسة

1-مصري ساكت
2-سوداني نشيط
3-يمني مصحصح
4-اردني دمو خفيف
5-عُماني حلو


وقيل ايضاً في الاثر ان احدهم سئل:
ما رأيك في ان تاكل قطعة لحم في وطنك؟

قال العراقي شو يعني رأي؟!
قال المصري يعني ايه لحمة؟!
وقال الفلسطيني...شو يعني وطن؟!!


ويحكى انه في سالف الايام : اتت شكوى لابو عمار (ياسر عرفات) رحمه الله من السفير الفلسطيني في الهند ان هناك طالب فلسطيني ادعى الالوهية في احد القرى الهندية وتبعه الناس واصبح يتعبدونه،وقيل ان سبب ذلك انه قام بقطع احد الاشجار المقدسة في هذه القرية ولم يصبه اذى فادرك الهنود العبط انه لولا سره الباتع وقوته الخارقة لما استطاع فعل ذلك،فاصبحوا يتقربو له بالقرابين وسجدوا بين يديه،غواه الشيطان ولعب في دماغوا وساق فيها،فلما ارسل في طلبه ابو عمار تحدث معه هذا الدعي بلهجة غير لائقة فنهره ابو عمار قائلا ..

فوق لنفسك...اذا كنت فاكر نفسك آلهة وقائد على5 مليون بني آدم
فانا قائد على 5 مليون قائد!!

آخر آفة ممكن ان يتخلص منها العربي هو حبه للكرسي والسيادة والتسلط،اما الفلسطيني فممكن ان تخلص روحه ولا يتخلص من هذه الآفة،لذا فهو لا يرى في نفسه الا ان يكون قائداً.
ولذلك اذا استشهد احدهم على الفور كانت تظهر صورته في اليوم التالي ملقبا بالقائد فلان الفلاني،وذلك كان مدعاة للدهشة،فهذه معركة خالية تماماً من الجنود!!


قيل ايضاً في الاثر
اذا حاول احد ان يغتصبك ولم تستطيع المقاومة فحاول ان تستمع.





يعجبني الممثل الكوبي-الامريكي آندي غارسيا بملامحة اللاتينية الاخاذه وادائه الجميل،اخيرا شاهدت له عملا من بطولته واخراجه بعنوان المدينة الضائعة.

الفيلم من نوعية الافلام ذات الفكرة السياسية الموجهة والمأدلجة ثقافيا،يحكي فيها عن العاصمة الكوبية هافانا قبل وبعد ثورة فيدل كاسترو وتوليه للحكم.

فكرة ونظرة جارسيا منحازة بالطبع ضد كاسترو ونظامه وثورته لان جارسيا نفسه من الكوبيين الذين هاجر ابواه بعد الثورة الى امريكا-ميامي،فهو يعرض في الفيلم بسحر ورشاقة الحياة الجميلة البراقة اللامعة لهافانا ما قبل الثورة بكونه صاحب كازينو رشيق وجميل يشعل ليلي هافانا النظيفة المشرقة الجميلة،وما اصابها من ذبول بعد اجتياحها من الثوار الشيوعين غليظي الاكباد،اللذين منعوه من عزف آلة الساكسفون في الكازينو لانها آلة امبريالية صنعها شخص بلجيكي وبلجيكا تحتل الكونغو وتستعبد اهلها!!

لكن بعيدا عن تحيز جارسيا ونظرته المبالغ فيها الى هافانا ما قبل الثورة
هل انصلح حال هافانا فعلا بعد الثورة؟
و هل انصلح حال الجزائر بعد الثورة؟
و هل انصلح حال ليبيا بعد الثورة؟
و هل انصلح حال مصر بعد الثورة؟

اذا كان هدف الثورة هو تحرير الارض والانسان بدون انفصال،فلماذا تحررت الارض واُستعبد الانسان شر استعباد كنتيجة لهذه الثورات؟!

ومن فيلم مدينة ضائعة الى مسلسل الملك فاروق الذي القى حجراً كبيرا في مستنقع محاط بالاسلاك الشائكة.صُورت القاهرة في المسلسل نظيفة ورائقة وراقية وبها حياة سياسية نيابية،والاهم من ذلك كله،ذلك المواطن المصري الحر (مصري ما قبل الثورة) كما وصفه الروائي الاسكندراني الرائع ادوار الخراط في روايته طريق النسر ..

"كان الشعب عفياً قوي العود غير مخصي بعد،كان يعرف من علمه معنى الحرية وعلى استعداد لبذل الحياة نفسها في سبيل الحرية،كان عصياً على الانصياع لكل سلطات القمع العتيد او سلطات النص العتيق، لم تكن تضلله كثراً غوايات تغييب الوعي من خلال اجهزة الاعلام كاسحة الانتشار ولم تكن تضلله وصاية ابوية دكتاتورية فرضت عليه تحقيق مطالبه هو نفسه فرضاً من غير ان يسهم هو نفسه في الحصول عليها"

وبالنظر الى حال الشعوب العربية بعد الثورة ضد الاحتلال يمكن القول ان الليل لا يليه فجر بالضرورة،قد يأتيه ليل آخر احلك من سابقه.

هل يصح ان نقول ان من الافضل للمواطن العربي الا يثور على الاحتلال...ويحاول ان يستمتع؟!!

5 comments:

أبوفارس said...

والله ياسيدى الفاضل سؤالك هذا يدق فى رأسى بشكل مستمر...كل تلك الثورات كانت ضروره حتميه..اﻷبنيه القديمه -رغم جمالها- ضاقت على إستيعاب طبقات تتطلع..بلاشك كان هناك حراك إجتماعى واسع..ولكننا فى شرقنا اﻷوسط التعيس قفزتنا لم تكن بالقوه لتأخذنا للجانب اﻵخر..فوقفنا أو وقعنا فى المنتصف..هذا هو الفرق بين تجاربنا وتجربة الهند أو الصين مثلا..ماذا أعاقنا..؟؟ هذا هو السؤال..وكيف نتخلص من تلك العوائق..هذا سؤال آخر..؟؟ أميل حاليا إلى تفسير ذلك بثروه البترول وصدفتها الجغرافيه التى حقنت المجتمعات العربيه كلها بتجليات متعدده لفكرة "مشاريع تسليم المفتاح"..معك فلوس تشترى أى شئ..من أول اﻷيس كريم للكاديلاك ﻷنظمه الدفاع الجوى..لدكتوراه من أمريكا..بدون تعب أو مجهود..مجتمعاتنا لهذا الحد أو ذاك أصبحت "عاطل بالوراثه"..وتغولت الدوله والجماعات -لاأستطيع أطلاق لفظ طبقات عليها-المرتبطه بها..وحركة كافة مجتمعاتنا تبدو وكأنها فى اﻷتجاه المعاكس لحركة العالم كله...إلى متى..؟؟ علمى علمك..!! أتابع ماتكتب بأهتمام شديد..تحياتى ومودتى..خالد

إسلام محمد said...

/

لا بد لليل ان ينجلي
لكن ايمتى ؟؟
ما حدا بيعرف غير الله ..
لهيك الثورة واجب ديني قبل ما يكون وطني أو قوميالثورة واجب حق
ضد الظلم !

أسهل إجابة رُبما على سؤالك
صديقي ..

:)

Cognition Sense said...

شي كتير سيء إنو تجارب الثورات السابقة عطتنا هيدي الفكرة عن الثورة، شيء عنجد مؤسف...

بس ما اللي بدو تغيير ما لازم يفقد الأمل، و بتضلها الثورة برأيي هي الحل الوحيد للتخلص من الأنظمة الديكتاتورية

طب إنو الواحد شو بدو يعمل يعني؟ تفاوض؟ ماللي بيتفاوضوا عشانك بالآخر بيطلعوا عميتفاوضوا عليك!

المنفي said...

ابو فارس

حللت اهلا ونزلت سهلا في هبوطك الاول

من الاكيد ان الثورات كانت ضرورة حتمية،على نظام باتيستا الديكتاتوري الامبريالي،وعلى الاحتلال الفرنسي في الجزائر،وعلى النظام الملكي السيء في مصر،ولكن الم يتم استبدال ديكتاتور رجعي بديكتاتور تقدمي...وظل الفقير على حاله في هافانا والجزائر والقاهرة
بل استعبد وقمع على يد هذه الثورات المباركة لدرجة ان ايام الاحتلال يتم مفاضلتها على ايام الحرية الزائفة

لا اعتقد اننا قفزنا بعد،نحن فقط "نشب" نتطاول دون القدرة على القفز،وذلك لان القفز منوط بالعقل ونحن يا صديقي مقتولون في عقولنا شر قتلة
وبالنظر الى المثال الذي سقته دول البترودولار نجد مجتمعات مشوهة كما اسلفت
ظهر البترول فجأة فنتج عنه مجتمعات تعاني حتى اللحظة من "صدمة الحداثة" فلم ينتقل البدوي البسيط من خيمته وبعيره الى قصره وسيارته الفارهة بشكل تدريجي ناتج عن حداثة حقيقية وثورة في العلم والفكر،والنتيجة ما قلته "مشاريع تسليم مفتاح" بدون تعب او جهد...تحياتي يا خالد
.....................
اسلام

ليل شو الي ينجلي
ما قلتلك انو الليل لا يليه فجر بالضرورة،ممكن يجي ليل انيل من الي قبله

الم يمر عليك احداً في غزة يترحم على ايام الاحتلال،بدون ما تخجل جاوب

مع العلم انو الاحتلال الاسرائيلي من اسوأ انواع الاحتلالات،ولا يقارن بالفرنسي او البريطاني لانه استيطاني بامتياز وبشع ومجرم لدرجة لم يسبق لها مثيل الا ايام النازي

المنفي said...

Cognition Sense
صحيح الثورة هي الحل الامثل للتخلص من الديكتاتورية بس هي عنا حل امثل وامثل لتبديل ديكتاتوريات
يعني بيصير بدنا نعمل ثورة ضد الثورة

فالسؤال المطروح هون انو ريح راسك و عيش مع الاحتلال حبايب لغاية ما ربنا يفرجها من عندو
لا تفاوضو ولا تثور عليه

:)