Egyptology


على باب الجنة



على باب الجنة "معبر رفح" وقفت منتظرا مع هؤلاء الطفلين الجميلين مدة اربعة ايام انتظارا لفرج الله،كل يوم كنا نصحو باكرا توقظ زوجتي الاطفال تلبسهم وتقبلهم على امل ان يسافروا هذا اليوم ولا يعودا خائبين،وكان اباهم "زوج اختي" يتفقد جوازاته واوراقه جيدا ونرحل في ركب صغير الى باب الجنة الى معبر رفح على عسى ان يحن علينا المصريون ويسمحوا له بالسفر اليوم ليلحق بزوجته "اختي" الى بلجيكا،وعلى باب الجنة كنا نقف مترقبين،متوهمون بالفرج ومحكومون بالامل،على معبر رفح باب الجنة معبر الخلاص و طريق الآلام،المنتهى والمبتدى.سافرت اختي للحصول على درجة الدكتوراه في هندسة مصارد المياه،لم تكن رغبتها هي وزوجها حقيقية في اكمال الدراسة بقدر رغبتهما في الهروب من غزة. كنا نعتقد واهمين ان الحكومة المصرية ستفتح معبر رفح بعد الحرب تنفيسا على هذا الشعب المنكوب،ولو لايام قليلة تعاطفا مع المحنة المتكلسة،ولكن خاب ظننا وظل المعبر مغلقا بشكل رسمي الا للحالات المرضية والاجانب وحملة الجنسيات،ورغم ان زوج اختي واطفاله حاصلون على فيزا شنغن الا ان المصريون لم يسمحو له بالسفر،وهو حاملا اطفاله على يديه ظانا ان هذا المشهد قد يرقق قلب المصريين ليلحق هؤلاء الاطفال بامهم ولكن ذلك لم يحدث كنت كل يوم اذهب فيه الى المعبر معه نجد نفس الوجوه التي تأتي كل يوم على امل ان يحن عليهم الجانب المصري بالمرور،حتى اتى الفرج اخيرا من وجه الله الكريم .اتت القائم باعمال السفير البلجيكي في القاهرة شخصيا الى معبر رفح فقط لكي تصحب معها زوج اختي واطفاله وهذا ما حدث،وعبرت هذه العائلة الصغيرة الى مصر في دقائق معدودة بكل يسر وسلاسة بمعية السفارة البلجيكية والتي نقلتهم بسيارة مخصوص تابعة الى السفارة الى القاهرة وفي اليوم الثاني كان معاد الطائرة الى بروكسل .كان هذا الطفل ذو العيون الضيقة والشبيه بمقاتل فيتنامي يعيش بمنزلي مدة 5 شهور قبل ان يلحق بأمه،عشنا سويا ايام الحرب بكل تفاصيلها،وكان ينتفض بعنف عندما تقترب اصوات القذائف ثم يكمل نومه في سلام.





مروة عامر / لماضة





عادت مروة لمحادثتي اثناء الحرب،فجأة وبدون سابق انذار بعد انقطاع دام 3 سنوات عادت لتحادثني على الياهو ماسينجر ولكن باسم جديد،لم اعرفها في البداية ولكن عندما قالت انا مروة عامر ضحكت ضحكة طويلة تعرفت عليها عن طريق صديقة مشتركة على النت في العام 2004 وتوطدت علاقتي بهم كثيرا،فتاتين من مدينة كفر الدوار الباسلة طالبات سنة 2 في كلية الطب جامعة الاسكندرية،على درجة كبيرة من الوعي والبساطة وبهم مسحة مصرية خالصة،وبالتحديد مروة الفتاة ذات اللسان الطويل والروح المرحة كتكثيف جميل للشخصية المصرية .في العام التالي كنت في زيارة الى مصر،وعرجت على الاسكندرية في فندق الشيراتون القديم في محطة الرمل،كان شباك غرفتي يطل مباشرة على الكورنيش،وعلى البحر المتوسط،تركت غرفتي ونزلت اتمشى في الشوارع ابص في وشوش الناس،حادثتهم وفي اليوم التالي كان اللقاء في جامعة الاسكندرية. نعم انا قابلت مروة عامر وقعدت معاها كده وش لوش،بما انو مروة اصبحت من نجوم المجتمع وطلعت في التلفزيون والراديو والنت وبقت مدونة مصرية معدودة و مشهورة (لماضة)ورغم تنقلي اليومي بين المدونات المصرية الا انني لم اتعثر يوما في مدونتها

طلعتي في التلفزيون يا به،ادليتي البندر وشفتي مصر،وكمان ركبتي عربية مخصوص،والله عال يا كفر الدوار يعني بقيتي من علية القوم و تمشي جمب شعبان عبد الرحيم دلوقتي والناس تشاور على شعبان وتقول،مين ده الي ماشي جمب مروة عامر.

ذهبنا الى مكتبة الاسكندرية،صرح هندسي معماري رهيب وجميل جدا،وبعد لفة طويلة في الاسكندرية جعنا،ذهبنا الى قدورة بتاع السمك والجمبري،واكلت وحيدا ولم يأكلوا هم غادرتهم وحملوني بالهدايا لامي واختي وحبيبتي "والتي اصبحت زوجتي الان" ثم انقطعنا فترة طويلة لاسباب اعرفها ولا اعرفها،وعدنا والعود احمد



ياسين طلع حرامي وسفاح





من كتاب "مصر من نافذة التاريخ" للمؤرخ جمال بدوي

انتشرت في ارجاء مصر في بداية القرن العشرين اسطورة (ياسن وبهية ) وشاعت على السنة الجماهير اغنية: يا بهية وخبريني .. عاللي قتل ياسين ،حتى باتت جزءا من التراث الشعبي كسيرة ابي زيد الهلالي وادهم الشرقاوي وحسن ونعيمة..يتغنى بها شاعر الربابة في المقاهي الشعبية، وفي حلقت السمر التي يقيمها الفلاحون في جرن القرية خلال امسيات الصيف الندية،وتتملكهم النشوة وهم يتابعون بطولات ياسين واعماله الخارقة من اجل مقاومة الظلم ونصرة البؤساء ثم يخيم عليهم الحزن حين يفجعون بمصرعه على ايدي السودانية من فوق ظهر الهجين. وظلت اسطورة بهية وياسين مجالا خصبا لخيال المؤلفين عبر الاجيال وقد يدهش اصدقاء ياسين،اذا عرفوا ان بطلهم الاسطوري لم يكن سوى مجرم سفاح يحترف مهنة القتل بالاجر ويتيعيش من دماء الضحايا والابرياء وسوف تزداد دهشتهم اذا عرفوا ان قاتل ياسين هو المجاهد الاسلامي المعروف اللواء محمد صالح حرب باشا وزير الحربية ورئيس جمعية الشبان المسلمين يرحمه الله. وبينما كان الضابط الشاب صالح حرب،يستريح مع قطيعه من الجمال في بعض الاودية المتاخمة لجبال اسوان،ابلغه احد اتباعه انه رأى بدويا نائما على بطنه عند احدى المغارات وفي يده بندقية،فلما ذهب يستطلع الخبر فوجيء بوابل من الرصاص ينهمر من ناحية المغارة ، فادرك على الفور ان القدر وضعه وجها لوجه امام ياسين،وانه لن يخرج من المنطقة كما دخلها..فاما قاتلا او مقتولا..وخطرت للضابط الشاب فكرة جريئة،فاستدار نحو قمة التل الذي يعلو فتحة المغارة واسقط حبلا تتدلى منه حزمة من البوص المشتعل وحملت الرياح الدخان الى فوهة المغارة وشعر ياسين بالاختناق فاضطر الى الخروج منها،ودارت معركة حامية الوطيس.."وكان سلاح الهجانة في ذلك الوقت سلاحا بارعا في التنشين الماهر واصابة الهدف فاذا باربع رصاصات في المليان،ورأينا الشقي يلقي بسلاحه فجرينا نحوه فاذا به قد انتهى بعد ان استقرت احدى الرصاصات في قلبه ودخلنا المغارة المظلمة على اعواد الثقاب ففوجئنا بامرأة تصرخ ومعها طفل يولول فأخرجناهما،واتضح ان المرأة المسكينة زوجة الشقي والولد ابنه فلما علمت الزوجة بمقتل ياسين اندفعت تزغرد وتقول في حماس:بركة لي بركة لي...وحسبت انها تتصنع الفرح خوفا منا ولكني علمت انها جادة لانها كانت تعيش معه في خوف وفي بلاء.."وانتهت حياة ياسين السفاح المحترف وبقيت اسطورته في وجدان الجماهير التي تبحث دائما عن بطل يملاء الارض عدلا بعد ان ملئت جورا فاذا لم تجده في الحقيقة صنعته في الخيال


في شقة مصر الجديدة


ان تكون ممتنا للحياة وللجمال والخير والبساطة والحب،ان تشاهد فيلم "في شقة مصر الجديدة" ان تكون ممتناً لمحمد خان وللسينارست وسام سليمان على هذه التحفة السينمائية الغنية بالتفاصيل التي تشكل بهاء الاحساس والحدث والصورة.بناء عميق للشخصيات يحيلك الى سينما حقيقية،سينما باعثة على حب الحياه وحب الحب وحب مصر،مصر الجديدة


البداية والنهاية لنساء مصر فقط



كتب الامام الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية شارحا لابيات القرآن الكريم التي تحدثت عن غرق آل فرعون وافول نجمهم وكيف ان الله اورث بني اسرائيل ملكهم وعزهم فكتب قائلا

ذكر الله تعالى ما كان من أمر فرعون وجنوده في غرقهم وكيف سلبهم عزهم ومالهم وأنفسهم وأورث بني إسرائيل جميع أموالهم وأملاكهم وسلبهم عزهم العزيز العريض في الدنيا وهلك الملك وحاشيته وأمراؤه وجنوده ولم يبق ببلد مصر سوى العامة والرعايا فذكر ابن عبدالحكم في تاريخ مصر أنه من ذلك الزمان تسلط نساء مصر على رجالها بسبب أن نساء الأمراء والكبراء تزوجن بمن دونهن من العامة فكانت لهن السطوة عليهم واستمرت هذه سنة نساء مصر إلى يومك هذا"

5 comments:

لماضة said...

يادي الكسوف يا ولاد
خلتني من علامات مصر كمان
ربنا يعزك يا باشا
والله انا كنت سعيده جدا بمعرفتك واكتر لما شوفتك

^ H@fSS@^ said...

انت رائع

و بس

تحياتي

Anonymous said...

اخى انت اكثر من رائع احيانا كنت استعجب من امى لماذا تفضلك علينا جميعا ولكن بعد كل ما فعلته لاجلى طوال حياتى ولاجل اطفالى لا يوجد مكان للتعجب واحمد الله ان رزقنى باخ وصديق مثلك
ام زيد

Anonymous said...

انا اسف ومش عارف
وبدعي ربنا ومش خابف
يرزقك بعارف وبعاطف
لانه شابف وعارف

ملاك said...

ما عندي شي اقوله غير تنهيدة ما بيكتبها الكيبورد

انا هون كتير مرات,وما بعرف شو احكي