فوق الحصار وليس تحته


الناظر الى غزة من بعيد هذه الايام يخالها تراجيديا ومآساة من مآسي شكسبير واسخيليوس وتقوم قناة الجزيرة كرمى لعيون القضية بدفع غزة اعلاميا على حافة مرتفعة مستحضرة استعارات وكنايات لفظية سهلة ومباشرة ولكن تحمل مدلول عميق لدرجة انه لا يبقى حاجة كبيرة لمعرفة التفاصيل بعد قرائة العنوان الكثيف والدال،غزة تغرق في الظلام،غزة على حافية الانهيار..الخ الخ

الذي لا يدركه لفيف من الشعوب العربية او الاجنبية فلسطينية الهوى ان مناطق الحروب والنزاعات ليس بالجحيم المطلق الذي يؤدي بالضرورة الى موت الانسان وبيئته المحيطة كفعل نووي حارق،ان اراداة الحياه اقوى بكثير من الموت لذلك كانت بيروت وفي اشد ايام حصارها وموتها تزهر ببائعات الهوى والارجيلة والحمص والتبولة،وكذلك غزة ففيها نقود وطعام وبضائع كافية باطعام احياء ومدن كاملة تعيش في الدول العربية المجاورة،هناك فقراء نعم ولكن ليست كنتيجة مباشرة سببها الحصار،فقد كانو ايضا فقراء في ازهى عصور غزة ايام القائد الرمز ابو زهوة وكلبه اللولو دحلان يزهزه عصرو وينصرو على مين يعاديه هااااي هيه

 ان المواطن الغزي بكل مآسيه يعيش رغدا من العيش مقارنة بالمواطن المصري والاردني ولا تكمن مآساة الفلسطيني الان الا في نفاذ وقوده وكهربائه ومنعه من الحركة اذن فلا يصح بالمطلق ترويج صور في الفضائيات عن غزة باطفال جوعى تأكل من فتات الخبز وبقايا الطعام فهذه صورة غير حقيقية

هذا الشريط الضيق الذي يعج بالناس الغريبي التكوين والمسمى قطاع غزة هو مشكلة ومآساه قائمة بحد ذاتها حتى بدون الحصار،45% من المجتمع تحت سن ال 18 سنة،مجتمع فتي ومراهق،لذا فهو نزق وحاد الطباع مزاجي ومتقلب وغائبا عن الوعي
كتل بشرية صاعدة باعداد هائلة افواه وارانب تطلب حقها في العيش وتقسيم الموارد الغير موجودة في الاصل،حاليا اذا رغبت في تأجير شقة في غزة من الصعب جدا ان تجدها،لا سيما بعد انقطاع مواد البناء منذ الانقلاب حتى اليوم،وحين انظر الى الاعداد المهولة في المدارس والجامعات اصعق،اين ستذهب هذه الجحافل القادرة على حرق الاخضر واليابس في سجن يتضخم بالاسرى كل يوم ويضيق خناقه يوما بعد يوم،قد يكون محمود الزهار القيادي الحمساوي ابعد نظرا واخصب خيالا حين اعلن انه عازم مع حزبه على فتح مصر والاردن واقامة خلافة اسلامية في كلتا البلدين وبذلك يستطيع تفريغ هذه الكتلية البشرية هنا وهناك بما ان غزة ستصبح نواة هذا الدول الاسلامية

كل عام وانم بخير

3 comments:

Cognition Sense said...

وانت بخير يا منفي


امبارح كنت عمبحكي مع زوجي عن إنو مش كل اللي بتشوفوا بالميديا - وخصوصاً عن فلسطين - فيك تصدقه

كمان حكينا مع صاحبا اللي جايي من لندن جديد عن هالموضوع... كان مفكر إنو الحياة بلبنان واقفة، لا في جامعات ولا مدارس و لا حياة وإنو كله بيكره كله، بس أكيد هيدا مش مظبوط الشعب اللبناني مرفه أكتر بكتير من غير بلاد فيها سلم

بقى أنا سعيدة إنو الميديا ما بتعكس الصورة الدقيقة عن غزة، هيدا شي بيريح

Anonymous said...

امممم كل سنه وانت طيب اخي المنفي
وتبقى غزة جُرحنا المخجل ,, حسبنا الله ونعم الوكيل

سامح ابو وديع said...

قد يكون محمود الزهار القيادي الحمساوي ابعد نظرا واخصب خيالا حين اعلن انه عازم مع حزبه على فتح مصر والاردن واقامة خلافة اسلامية في كلتا البلدين وبذلك يستطيع تفريغ هذه الكتلية البشرية هنا وهناك بما ان غزة ستصبح نواة هذا الدول الاسلامية..

اوافقك الرأي مئة بالمئة بهذه النقطة ..

وفعلاً ما نراه بالاعلام لا يعكس الصورة الحقيقة لمعاناة الاهل في غزة ، اخي من يدفع الثمن بغزة هم الفقراء المعترين من ايام ابو عمار حتى ايام الزهار ، الغني والطاغي ما تغير عليه شيء ، بل بالعكس عم ينضم إلهم امراء جدد هم امراء الانفاق ..


عيدك سعيد وسعدت بالمرور من مدونتك