بوست رقم 100


قام الشاعر والكاتب الروائي والسيناريست الأيطالي تونينو غوييرا بزيارة إلى موسكو عام 1979، حيث كان منهمكا مع المخرج أندريه تاركوفسكي في التحضير لفيلم "رحلة إلى ايطاليا"والذي سيتغير إسمه في ما بعد إلى "الحنين أو نوستالجيا" وفي خلال جوله له مع المخرج اندريه وصديقهم المخرج انطونيوني لاستكشاف مواقع تصوير في اوزبكستان لفيلم كان انطونيوني يفكر بأخراجه شاهدوا ثلاث شيوخ مسلمين، فالتقط أنتونيوني لهم صورة بكاميرته وقدمها هدية لهم
حدق الشيخ الأكبر في الصورة وتأملها للحظات ثم تطلع بها وأعادها ثانية لأنتونيوني في رفض فطن وغريب قائلاً: لماذا توقف الزمن؟

خلقت هذه المدونة كمحاولة لايقاف الزمن،بل هي تعدت ذلك الي الشبق الجارف في الرجوع بالزمن الى الوراء،ان لم يكن عن طريق آلة الزمن، عن طريق آلة الكتابة او التدوين
كان الفلسطيني ولا زال الفلسطيني هو اكثر شخص نوستاليجي بين شعوب العالم ،تزداد ملهاته بالنفي والاقصاء والغربة ليصبح الحنين لعنة لا فكاك منها اينما اقام
مثله كمثل اللجوء،الذي اصبح مفردة رئيسية في لغة الفلسطيني كان لاجئاً ام لا،واينما اقام،في خيمة او في قصر على ارضه الام
ونار الحنين،نارُ مجوسية،لاتنطفيء الا بولادة نبي جديد،وقد ولى زمن الانبياء


يتبع .....لظروف انقطاع الكهرباء عن غزة

تحديث
مساء يوم 17/11 تعود الكهرباء بعد انقطاع تسع ساعات متواصلة
وين كنا،نعم كنت اقول ان نار الحنين نار مجوسية لا تنطفيء الا بولادة نبي جديد وقد ولى زمن الانبياء

قبل عدة ايام اتت الذكرى الثالثة لوفاة المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد صاحب الرسالة وعمر المختار قتل مع ابنته في احد فنادق عمان على يد الجهل والتخلف والظلام والانحطاط القادم من قاعدة العراق
كان اسد الصحراء يعرض في ليبيا كل شهر مرة تقريبا،اذكر ذلك كالخيال كالطيف فبل ان اترك مسقط رأسي ونرحل الى مصر في العام1982 

بعد 13 سنة كان سربا من النمل يسير خلف نملية المطبخ الى الشباك فقالت لي امي هذه اشارة وامي ضالعة في فك رموز الاشارات والنبوئات ،قالت بخوف قد نرحل من هنا،فرحت انا الغشيم ولم تفرح امي،وصدقت النبوئة عدنا الى غزة،وارتكبنا الرحيل كسرب نمل الى شباك سيقفل خلفنا

كان مقدر لهذا البوست ان يكون على شاكلة اخرى كاحتفالية بالتدوين ولكني لم استطيع،واعجز عن توصيف الحالة التي امر بها
ونمر بها في غزة الان،في امارة حماس التي تعيش في قلوبنا كحيوان فضائي  متوحش لزج وعدائي جائع ونهم ويتلذذ بالقرض

يراودني حلم منذ مدة بصيغة مستنسخة مع تغيير بعض التفاصيل،احلم بأني عدت مع العائلة كلها باخوتي وزوجاتهم الى مصر بينما غزة تكون قريبة جدا،قد يفصلني عنها باب او شارع،اشعر دائما اني اتأخرت،عن شو ما بعرف،ولكني دائما اشعر بالندم والحسرة لاني اتأخرت ولاني لم اذهب بعائلتي الى سيتي ستارز مول،لماذا هذا المكان لست ادري
نفس الحلم كان يراودني قبل سنين في غزة في اتون الحنين الى مصر ولكن لم يكن سيتي ستارز بل كانت القاهرة ذاتها او عين شمس

اتأخرت...يتبع

3 comments:

Cognition Sense said...

حتى لو شايف إنك بعدك لاجئ إنت و ببلدك فإنت بتضلك أحسن من غيرك

و على فكرة أنا بشوف إنو لو حسيت فعلاً إنك ببلدك، و حط تحت بلدك متين ألف خط أحمر، كنت رتحت شوي.

حاج تفكر إنك لاجئ.. هيدا أكبر غلط... إللي عندك يا منفي هنني إللى لاجئين

ملكة said...

الحنين..بيوجع
مش عارفة اقول كلام تاني غير الجملة دي
بس انا اتوجعت وانا عايشة في بلدي!

الناطق بلسان الباب الاخر said...

كثيراً ما يسألني اصدقاء لاجئين عن البلاد...عن حيفا ويافا.. وعن جنين.. فاخجل من الحقيقه.. اخجل ان أكون الذي يهشم لهم الصوره الجميله التي تركتهتا لهم الروايه الفلسطينيه..

على امل ان تعود الكهرباالى مجاريها..