شمسية صيف

من كتاب "الناموس" للروائي والفيلسوف الليبي ابراهيم الكوني



حقائق الاشياء ليست في الاشياء،بل في ظلال الاشياء

الحجر اكبر حكمة من اي حكيم لانه لا يتكلم

صاحب العقل يجادل نفسه،والبليد يجادل الاغيار

الوحوش ايضا تتحارب ولكنها تتسامح وتركن الى السلم في ازمنة الرخاء.اما الانسان فيحارب اخاه الانسان في ازمنة الرخاء كما في ازمنة الشدة.فأي الفريقين احق بلقب انسان

من ينظر الى بعيد،دائماً مخلوق شقي.يوم يتعشق الحسناء،يرى شيخوخة الحسناء،يوم يحن لانجاب الذرية،يرى هلاك الذرية،يوم يقرر ان يحيا يرى انه سيموت

ماذا نسمي حال انسان زعزعه الانفعال، وفز من بدنه عرق، وتضاعف في شريانه نبض الدم، وارتج صدره بدق القلب؟الابرياء يسمون هذا الحال مرضاً والخبثاء يسمونه عشقاً


يرى الاحمق في العشق بطولة،ويرى الحكيم في العشق داء

مريد العدالة ضحية....ومن امتلك العدالة تحول جلاداً

العدالة كالحقيقة،من امتلكها صار عدواً لها

هل قلنا مرة ان سر السعادة في ان يعرف الانسان ماذا يريد؟
الم يكن اصوب لو قلنا ان السعادة في الا يريد الانسان شيئاً؟

المرأة تجد في الرجل اصدق خِلّ شرط ان يتخلى الرجل عن استنفاره في طلب الحرية

الصحراء جنة لا بالماء،ولكن بالحرية

لن يبرأ المصاب بداء الحرية من علة الاستنفار الابدي

**************
Papillon



الحكمة في الحنين انها تهبك كنوز القدم بدون بذل عناء كبير في البحث عنها،واي كنز يضاهي الفن بطعم الحرية..الحرية قدر الرجل النبيل فيلم بابليون من مشاهداتي الاخيرة التي تعثرت بها وانا اغوص في حقبة الستينات،ولكم بدت سعادتي بهذه التحفة،فهنا ثنائي يرسم ولا يمثل،داستين هوفمان في دور لويس ديغا و ستيف ماكوين في دور بابيلون
حيث كلاهما في احد السجون الابدية في غينيا الفرنسية،والمحاولات المستميتة واليائسة للهرب ومعانقة القبس في سبيل الاهل والوطن ،وكما قال ابراهيم الكوني،لن يبرأ المصاب بداء الحرية من علة الاستنفار الابدي،وهرب بابيلون اخيراً نحو البحر دون ان ندري هل مات في عرض البحر قبل ان يبلغ مراده ،وعوضاً عن هذا اللغز الصغير قال بابيلون كلمته وكفى...ايها الاوغاد لازلت هنا

*********
البحر ايقونة الحرية الازلية،والازرق فتنة العمق،لذا لا يصح لسوي النفس والعقل ان لا يحب البحر،بحر غزة هذا الصيف ليس على ما يرام فمياه الصرف الصحي تم تصريفها في البحر بحكمة من خليفتنا المستهبل (على وزن المعتضد والمعتمد)وذلك لان اسرائيل رفضت استقبال صرفنا الصحي لتكريرة كما كانت تفعل بالسابق،ولكن بفضل الله لازالت هناك بعض البقع النظيفة من المجاري،ولكن القناديل البحرية التي اعتدنا على ضيافتها في نهاية الشهر قدمت مبكراً هذا الصيف،ورغم انها تصل الى الشطآن ميتة الا ان روح اللدغ والقرص تظل تعج بلعابها الناري،....... ايها الاوغاد مازلت هنا

قال المتنبي

ليسَ التعَلُّــل ُّ بِالآمــال ِ مِـن أَرَبـي ولا القَناعَــة بــالإقْلال مِـنْ شِـيمي
وَلا أظُــنّ ُ بَنــاتِ الدهْـرِ تَـترُكُني حَــتى تَسُـد َّ عَلَيهـا طُرْقَهـا هِمَمـي

No comments: