فلسطين 60


يقال ان اصعب شيء في كتابة بوست او مقال جديد هو البداية،وانا اكتب هذه الكلمات حتى اللحظة لا ادري كيف ابدا في الكلام الذي يحتمل ذاك العبء الجميل"فلسطين"
اليوم تأتي الذكرى ال 60 لاغتصاب بلدنا فلسطين،احب ان انادي فلسطين بلدنا وليس وطننا،اجدادنا الطيبون الذين رحلوا والذين لازالو على قيد الحياة عندما يذكروا ايامهم الخوالي في قراهم الضائعة يطلقون عليها ايام البلاد،وليس ايام الاوطان،لذا فاليوم فلسطين هي بلدنا ويومنا هذا يوم لفلسطين لذا يصح ان يكون هذا اليوم يوم من احد ايام البلاد،وبلادنا جميلة بالفطرة،وشامية الاصل لذا فلا يوجد ما استطيع قوله فيها الا انها جميلة
هل تأتي الذكرى ال 60 ونحن في توصيف حالي محدد؟
الكثير سَيُنظر في هذا اليوم الحافل بالكلام وبالخطب السياسية ،هو يوم للكلام و للاشعار والاغنيات والخواطر والزجل، هو يوم للبكاء على فردوسنا الضائع،ويوم للاحتفاء بأنفسنا فنحن لازلنا باقون،وذلك وحده كافي لنبكي فردوسنا ونحن متفائلون،يقال دائماً لي انني متشائم وسوداوي،فأقول ان المتشائم هو شخصٌ متفائل بالاصل،ولكنه متفائلٌ بشكل واقعي،واقعنا مر وعلقم،ولكن الذي يدفعني اليوم الى القفز عن هذا الواقع واصبح اكثر تفاؤلاً، ويدفعني الى الايمان بأن فلسطين الارض و الذاكرة والتاريخ والثقافة والشعب والحضارة لا زالت تعلن عن وجودها وبثبات وبإستمرارية، حين تذكر إبنة اخي الصغيرة ذات ال3 سنوات قريتنا السليبة عندما يسئلها ابي عن اسمها الرباعي
ثم يليه بالسؤال العجيب...من وين انتي يا آيه،فيأتي الجواب
سمسم

****


لا اعرف الكثيرعن قريتنا سمسم اكثر مما هو موجود على هذا الرابط ،أبي هاجر منها وهو لا يزال طفلاً ولا يذكر منها شيئاً غير انه كاد ان يدفن حياً واهله في طريق هجرتهم حين اعتقدوا انه قد مات من شدة المرض ومن الجوع ويقال ان شخصاً يدعى ابو سليم هو من اراد دفنه،ولكن جدتي زينب الله يرحمها رفضت وبشدة و آثرته جثة على يديها افضل من دفنه في بقعة غريبة لا تعرف مستقرها،وكتب الله لابي ان يعيش ،ويعيش كارها لابو سليم طيلة حياته
القرية كانت مقسمة الى حارات،وكل حارة تأوي عائلة او حمولة معينة،ويقال ان حارة عائلتنا كانت تدعى بحارة المسيحية،واختلفت الروايات في ذلك،فيقال لان عائلتنا كانت تشبه المسيحين في بياض بشرتهم،ويقال ان جدنا الكبير مؤسس العائلة كان مسيحياً ثم اسلم
اهلنا في فلسطين كانو على البركة،قرويون طيبيون من غير سوء،على السليقة،الطبيعة البكر والفقر والحياة القاسية البسيطة وشظف العيش فطرتهم على الخشونة والسذاجة،لذلك تتواتر قصصهم عبر تاريخهم الشفوي غريبة ودالة على طيبة ونقاء و سذاجة ذلك العالم الذي سيضيع من فرط سذاجته وجهله امام اعنف واخبث ما افرزته البشرية من شر ومن تآمر،فلكل قرية نكتة يوسم بها اهل القرية حتى يومنا هذا،فيقال السمسماوي نسبة الى قريتنا سمسم "حرامي الجحوش"مفرد جحش وهو صغير الحمار،وذلك لانه يقال ان احد السماسمة ايام البلاد سرق جحشاً ثم دهنه بلون آخر كي لا يتعرف عليه صاحبه وحتى يومنا هذا وبعد 60 عاماً لازال السمسماوي يقال عنه حرامي جحوش (اليس هذه الكوميديا القروية المتواترة والمستمرة تستمد اكسير خلودها من ذهنية الفلسطيني المتمسك بتاريخه دون قصد او عمد) ويقال ايضاً ان السماسمة كانو يقامرون بالليرة حيث يمسك كل مقامر ليرته ويطلقها في مهب الهواء والليرة التي تسبق اختها تكسبها،احب هذه السير التي تبدو غير مشرفة،ولا اراها الا كتراث شعبي حقيقي ضارب في الواقع الفلسطيني الشعبي بدون رتوش،وعلامة فارقة على بقائنا ووجودنا فنحن لنا تاريخنا الشفوي الهزلي الذي نتواتره ونحن في قمة مآساتنا

*****



جدي محمود "جدي من امي" له مكانة لم يستعيضها احد في نفسي حتى بعد موته منذ 13 سنة في غزة،حيث تحقق حلمه الكبير بأن يدفن في بلده الام فلسطين بعد عقود طويلة من النفي والغربة،وكنت ولا زلت اؤمن بأن ميزة اوسلو الوحيدة هي تحقيق امنية جدي محمود رحمه الله،كان لا يحب المصريين او بالاحرى لايحب غير الفلسطينيين لذا فإنه كان حريصاً على تزويج بناته الخمسة الا لرجل فلسطيني،حتى لو كان هذا الرجل "رجل كرسي"فقد كان يعتبر رحمه الله ان مصر بلاد غربة،ولن يطمئن على بناته وهي في عصمة رجل مصري تختلف عاداته وطباعه عنا نحن الفلسطينيون،وكان ابي احد هؤلاء الفلسطينيون الذين سيحظون بأكبر بنات جدي محمود الا وهي أمي
جدي هو العامل الاكبر في تشكيل وعيي الفلسطيني وذهنيتي الثورية المشتعلة ايام المراهقة،وفي حين انني كنت اعرف الكثير عن حرب 67 اكثر من اي مصري آخر في نفس عمري،صحيح ان هزيمة 67 كانت مصرية اولاً ثم عربية ثانياً،ولكن لم يذق احد مرارة الهزيمة وعذاباتها المستمرة كالفلسطيني اللاجيء المشرد،و الذي ظل شبح التهجير القسري والتشرد يلاحقه،وحتى يومنا هذا حيث فلسطيني العراق في مخيمات جديدة بين الحدود وفي بلاد امريكا الجنوبية
جدي ترك غزة وهاجر الى مصر بعد هزيمة حزيران67 فقد كان ملتحقاً بالجيش المصري،وكذلك ابي هُجر قسرياً من معسكر جباليا لللاجئين الى مصر بعد الهزيمة،اتى جنود الاحتلال وحملوهم في شاحنات كبيرة ورحلوهم عبر سيناء المحتلة الى القاهرة وهناك لحق بعمي ودرس التوجيهي وتلقى تعليمه المجاني الجامعي في جامعة الازهر كلية الاداب مع راتب شهري من الحكومة كان كفيلاً بحياة كريمة،وكفيلاً بجعل ابي ناصري حتى النخاع
اذاً انا نتاج لهزيمة 67،فأبي اللاجيء بعد الهزيمة،تزوج من امي اللاجئة بعد الهزيمة،ونتجت انا لاجيء حتى اليوم والى اجل لايعلمه الا الله،كنا في سيرة النكبة فأصبحنا في سيرة النكسة
سيرة الفلسطيني مجدولة بالنكبات والنكسات و بالتهجير القسري والنفي والاغتراب وعذابات الحسرة على الحظ العاثر،ولكنه وبدون اي تحيز استطاع ان يبصق في وجه العالم الغير عادل معلناً عن وجوده ليس كلاجيء فقط،وانما كانسان صاحب قضية تحرر وطني،ورغم كل ما قد يقال عن اخطاء ثورتنا المعاصرة منذ بدايات القرن الا انه لولا هذه الثورة لانتهت قضية الشعب الفلسطيني وغيبت الى الابد
ان اطفالنا يختزلون 60 سنة من العذابات والدم بكلمة واحدة..سمسم

*****





لماذا انتصرت اسرائيل علينا؟
قد قُتل هذا التساؤل بحثاً وضمته الافٌ من ضفاف الكتب وتلافيف العقول المفكرة
ولكني اعيد طرح التساؤل مرة اخرى، لماذا لازالت تنتصر "فعل مضارع" علينا اسرائيل رغم اخفاقتها المتعددة وهبوط مؤشر تفوقها

تنتصر اسرائيل علينا
لان الطبيب الاسرائيليي عندما تذهب للعلاج عنده"وانت عدوٌ له" يعاملك بكل آدمية وتحضر وانسانية وتجده مخلصاً ومتقانياً لعمله،عنده العلم الكثيف والتواضع الجم،وينشلك من فم الموت ويعيدك الى الحياة متعافياً
بينما الطبيب الفلسطيني عندما تذهب للعلاج عنده ،يعاملك بكل حيونة وتخلف وغباء وتجده عديم الاخلاص والجدية لعمله،جاهل ومتغطرس ولانه خريج جامعات اوكرانيا وروسيا يشعر دائما بعقدة نقص وحقد على الاخرين لانهم يدركون حقيقته،اما اذا ذهبت الى عيادته الخاصة فتجده ارق وانعم والطف من كاظم الساهر ورومانسي اكثر من تامر حسني واخف دم من احمد حلمي،اما في الطب فتجده اغبى من اللمبي ليشخص لك الم المعدة على انه سرطان ويحدفك على سابع جهنم بالكيماوي

تنتصر اسرائيل علينا
لاننا لم نسمع تلك الاغاني والاناشيد في قنواتهم التلفزيونية واذاعاتهم المحلية:
اعطيناااااك العهد يا ابو عمير (شارون) اعطيناااك العهد،ووفيت بالوعد يا ابو عمير وفيت بالوعد
احنا احنا بايعناااااك يا اولمرت،وبارادتنا اخترنااااااك يا اولمرت

تنتصر اسرائيل علينا
لان اولمرت يخضع الان الى تحقيق قانوني عن تجاوزات مالية وفساد واستغلال مسيء لمنصبه
بينما نحن نهتف ونهلل وننشد و نرقي و نكافيء ونعطي اصواتنا الانتخابية الى تجار الاسمنت ،ومصاصي دماء الشعب من وزراء ومدراء اوسلو،والمتسرزقين الثوررين،والمتسلقين مدعين المقاومين،والقتلة الذين سبحوا في دمائنا تحت راية لااله الا الله

تنتصر اسرائيل علينا
لانهم يسمون هزيمتهم هزيمة،يحاسبون انفسهم عليها ويتعلموا منها العبر
بينما نحن نسمي اخفاقتنا وهزائمنا نصرا ونقع في ذات الخطأ الف مرة،ونتعثر في الحفرة ذاتها الاف المرات، ولا نعترف اننا اخطأنا يوماً

تنتصر اسرائيل علينا
لان متحديثيهم الاعلاميين امام الشاشات الفضائية يصوروا سكان سديروت على انهم ضحايا خائفة مرعوبة مذعورة مهرولة لا تعرف اين تختبيء من جراء الصواريخ الفلسطينية الفتاكة التي لا يجدون لها حلاً مستنجدين بضمير العالم الحر لانقاذهم
بينما متحديثينا الاشاوس يهتفوا بأنهم زلزلوا قلب الكيان الصهيوني وانهم سيدكو بكل قوتهم المفرطة حصون العدو في سديروت وانهم يملكون الرؤوس الكيماوية والجرثومية في رؤوس صواريخهم،وانهم سيشردوا ويقتلوا سكان المستوطنات شر قتلة
وبذلك نقول للعالم اننا نحن المعتدين الاقوياء والمستوطنون هم الضحايا الضعفاء

تنتصر اسرائيل علينا
لانهم يبنون جداراً فاصلاً عنصرياً على ارضنا ،مشوهين واقع الارض وفارضين اسواء انواع التعسف ضد الشعب
بينما احزابنا ومقاومينا يتقاتلون على احد الجدارن المتهالكة في غزة كي يكتبوا عليها شعاراتهم التي تمجد بطولاتهم الحزبية

تنتصر اسرائيل علينا
لاننا اعتقدنا من فرط جهلنا وانعدام رؤيتنا ان اسرائيل دولة دينية وان ذلك سبب نصرها
دون ان ندري ان الله لا يحابي المسلمين ولن ينصرهم حتى لو اقامو دولتهم الدينية دون الاخذ باسباب التفوق المادي الحضاري وبقوانين العلم الارضية،جاهلين ان الدولة الاسلامية في جوهرها هي دولة مدنية،دولة قانون ومؤسسات وعمل وانتاج،وليست دولة ذقون وسبح وجلابيب باكستانية

*****
ولكن اسرائيل الى زوال،من واقع عقيدتنا كمسلمين،ومن وقائع قوانين التاريخ والسنن الكونية،فالتاريخ يبشرنا انه لم تستطيع اي دولة او امبراطورية ان تلحق الهزيمة بحركات التحرر،ونحن لا زلنا شعب يخوض تجربته النضالية كحركة تحرر
هويتنا ووجودنا ومصيرنا مرتبط بالمقاومة،واذا لم نقاوم انتهينا،ونحن نقاوم لذا نحن لم ننتهي بعد،ولن

اتمنى ان تأتي الذكرى القادمة وقد تحررت فلسطين وعدت انا الى سمسم....انه شطط الامنيات
لذا سأخفض سقف امنياتي بأن تأتي الذكرى القادمة وقد تصالحت فتح مع حماس


13 comments:

Falastini Hurr said...

رحم الله جدك ورحم الله آباءنا وأجدادنا الذين زرعوا في قلوبنا حب الوطن حتى لو كنا في جنان الخلد. سلم الله فمك على هذه الدرر التي تفوهت بها. فوالله لقد كتبت ما يدورفي خلد الملايين الذين سءموا الشعارات والمعارك الخطابية. لقد اصموا آذاننا بشعاراتهم الكذابة والتي تنقض على أول لفتة إهتمام زاءفة من العدو. نعم نحن لن نركع ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.
هناك أمل رغم الظلام الحالك ووعورة الطريق. نعم الأمل في أبناءنا وأحفادنا. اما نحن جيل الهزيمة محبي الدولار والدينار فلقد تلذذنا بالنوم الطويل وإستمرءنا الذل وطاب لنا الخنوع. خوفي هو أن يلعننا أبناءنا وأحفادنا على تفريطنا بوطننا الغالي ولا نجد من يترحم علينا.

سبهللة عالآخر said...

والله الواحد مش عارف يقول ايه
انا بطلت اتفرج على نشرات الاخبار من كتر ما قلبى بيوجعنى على الاطفال اللى بتموت كل يوم سواء فى فلسطين او فى العراق

اللهم انصر المسلمين فى العراق وفى فلسطين وفى افغانستان وفى كل بلد يهان فيه الاسلام

watan said...

برضو اصعب شي في كتابة رد هو البداية .. خاصة بموضوع مثل هيك لهيك رح ابدا من النص واريح راسي

مرات لما اكون معصبة بحس انو احنا صرنا نتلذذ بالارقام الكبيرة وكل سنة بنستنى هاليوم لحتى "نحتفل" برقمنا ومصيبتنا الاكبر .. قديش بكره هالمصطلح .. نحتفل او احتفال بذكرى النكبة ... مش شايفة بالمناسبة اشي يمكن يتحفل فيه ..

ممممم ممكن للاحزاب اه بتتطلع فرصة رائعة الهم .. بحسهم زي قنوات التلفزيون برمضان بيتسابقوا ع هالفترة مين يقدم شعارات اكبر والمع

وانا والله زهقت

بديش اعيط لأنو فلسطيني ما ماتت لحتى اعيط عليها..وبديش استنى كمان 60 سنة لـ"نحتفل " فيها
لهيك قررت السنة اضرب عن الشعارات او حتى الاماني خلي هاليوم بينا وبين البلاد
اما في اشي واحد بحبه بهاليوم .. هو انو الكل ( الناس العاديين والبسطاء والي لسه بصدرهم قلب بينبض ) بيفتح قلبه وبصير يحكي عن فلسطينه ، عن قريته ، عن عاداتهم .. بحس اني عشت بكل هالاماكن ، الاشي الي برتد علي بعدين .. الذاكرة عنا بتوجع

من هون ورايح رح اسميك المنفي السمسماوي

ليش فتحت وبطلت اسكت .. خلص بسكت هسا وبنكمل " خرارييف " بعدين

كون بخير

عـــــــــــــــروبة said...

دوماً تكون الابتسامة رفيقتي حينما أقرأ ما تكتبه وما يكتبه الآخرون هنا .. ولكني الان لم أستطع كبح جمام حاجبيَّ الذان بقيا مقضبان ، لا لشيء بل لأني اخترت أن أكون واقعية أو بالأحرى متفائلةً بواقِع ،،

تقول صديقتي أني بارعة في الأحلام ، وأني منظّرة من الدرجة الأولى ، في حين عندما نصطدم بحاجز نجبر أمامه على تطبيق شيء ، أحاول في تلك اللحظة أن أجد مبررات يمكن أن تعينني على عدم التطبيق..

" شتتُ كالعادة "

أتعلم شيئاً آخر ، بأني للمرة الأولى أعلم بأنكَ لاجئ ، ربما لأنك كنت تتحدث كفلسطيني فقط، وربما كفلسطيني من دون " فقط" لأن المفردة هذه بحد ذاتها كبيرة ولا يمكننا تبعيضها ،، المهم بأني علمتُ ذلك وان كان ذلك لن يفرقَ كثيراً ..

قراتُ عن كوميديا قروية كثيرة ، وتراثنا يزخر بأمثالها ، ولكني أرى بأن نكتفي بكون " سمسم" مشتقة من حقول السمسم التي كانت تُزرَعُ وقتذاك .. مجرد احتيال على التاريخ ،، مالكل بيحتالوا وقفت علينا!!!

اضافة الى ذلك فقد قرأت عن قرىً أخرى شبيهة بتركيب سمسم .. كــ " مصمص " قرية " راشد حسين " .. على وزن فعفع
.وأيضا سعسع

بالنسبة للغربة والوطن ، فهذا حالٌ نلامسه كثيراً وبالأخص بالنسبة لأهلنا الذين يقطنون الأردن ، أهل غزة في مصر ، والضفة في الاردن ،، المهم فمعظم أقاربنا يتحاشون الزواج من الأردنيين ، على الرغم من أن ما من اختلاف كبير بين ثقافيتنا ، ولكن متى تزوج المرء من هناك اضمحلت أحلامه بالعودة ، وشعر بنوع من الاستقرار ، وهذا ما لا يجب أن نشعر به ، فهو كالتوطين ،، .. " أؤيد جدكَ " .


تنتصر فلسطين علينا ، لأنا نريدها أن تكون كذلك وننتظر وعد القرآن الكريم بزوالها .. وياااااارب ..!!!،

البداية صعية ، ونسيت أن تقول بأن الخاتمة كانتْ أصعب ..لنحجم أحلامنا ولنمرحلها على الأقل في هذه المرحلة ..

أشكركَ كثيراً ... انتظرتُ ما ستبوححه ولم يذهب انتظاري ادراج الرياح ..

تحياتي\\

المنفي said...

فلسطيني حر
مشكور على الاطراء وهذا بعض ما عندكم
نعم نحن سئمنا الشعارات
ولكن احزابنا السياسية وقادتنا لا يوجد ما يقدموه لهذا الشعب المكلوب غير الشعارات
احب ان يحكي الفلسطيني حكايته بدون شعارات
فذلك اجدى بان يكون صادقا طبيعيا وحقيقيا وقريبا للروح،ولاشك ان الامل يبقى يا عزيزي في كل الاجيال
فانا لست من محبذي فكرة تفضيل جيل عن جيل آخر،فهناك فكرة شائعة تقول ان اجيالنا افضل من اجيال ابائنا واجدادنا وذلك لان اجيالنا اكثر ثورية (شعاراتية)من الاجيال السابقة
ولكنهم نسوا ان ابائنا واجدادنا كانو اكثر وعي منا
والامل دائما في وجه الله الكريم وفي الشعب
فقط الشعب
......................
شكرا على مرورك سبهللة
ونصرنا لن يأتي بالدعاء وحده

دمتم بخير

المنفي said...

وطن

صحيح انا مش شايف اي دعوى للحتفال بهاليوم،بس هاليوم ماسبة كبيرة لكلام كبير راح يحكوه ناس صغار،اصغر بكتير من الحدث ومن اللحظة ومن الذكرى
مين فينا ما كان متوقع الكلام الكتير الي راح ينحكى للمرة الستين والي راح نسمعة للمرة الستين،حتى انو احنا توقعنا انو محمود درويش راح يقول شي جديد وهادا الي صار

بكفي شعارات
يعني لو طفل صغير قال كلمة فلسطين عربية بلغة ركيكة ابلغ من الف شعار ممكن ينحكى على لسان احزابنا ومنظرينا السياسيين

وكذلك حكاية قروية عن بلدنا اجمل من الف قصيدة ممكن تلقى من منابر الشعر والشعراء

بس انا نسيت قلك شي
وينك صارك زمان ما سمعنا منك شي

صديقك المنفي السمسماوي
..............................

عروبة

لما تعلقي عندي احيانا ما بعرف رد عليكي بالتعليق لاني بشوفو انتقاصا من قيمة تعليقك
لانو بيكون تعليقك احيانا ابلغ من البوست نفسه

جميل ان ما اقوله ينزع ابتسامتك،فهذا دليل ضد كل من يقول عني سوداوي

كوني لاجيء يا عروبة هادا شي ما بعتبره تميز وما بحب كتير استهلكو في سبيل المزايدة الوطنية والدوران حول الذات وتضخيمها
ولكن احيانا كثيرة اشعر بأن اللجوء عنصر تكويني في الشخصية الفلسطينية
كان لاجئاً ام لا

سئلت كتير ليش قريتنا اسمها سمسم ولم اجد الجواب،اسماء قرانا كلها تعود لحقب موغلة في التاريخ من ايام الرومان
واكتر شي بيعجبني بهالقرية انو قصصها الكوميدية كتيرة
شكلنا كاينين هبلان فلسطين
زي الصعايدة في مصر
وزي الخلايلة في الضفة

3asef said...

:)
الصمت قد يكون ابلغ احياناً
لك من قلبي سلام يا ابن سمسم

Maria said...

شكرا عالتعليق..هذا بعض ما عندكم!
بتمناك كل التوفيق إلك و لكل الاجئين وحرامية الجهوش!


تحياتي

david santos said...

Very good... my friend, very good...
have a nice weekend

حرة المداد. said...

سلام الله عليك: ما أتى بي هنا أنني قرأت تعليقك الذي ينضح بالمرارة على تعليقاتنا في مدونة الاخ بهاء. تعليقك لا يخلو من سخرية لكني تفهمت بعض الشئ انها بسبب المعاناة الاليمة في غزة وأحببت أن أطلع على مدونتك فماذا وجدت؟!
بكاء على الاطلال والماضي
وانتقاد ربما يصل للتجريح والكراهية الساخرة من كل الطوائف والفئات داخل وخارج فلسطين . فماذا قدمت أنت لفلسطين ؟وكيف هي رؤيتك للمقاومة المثالية ما دمت تسخر حتى من صواريخ حماس التي أراها أنا جهد المقل والصداع الدائم في رأس الحكومة الاسرائيلية ولو كانت هذه الصواريخ لا تقتل في غالب الاحيان فهي على الاقل تثير رعب الصهاينة وتدفع بعض المستوطنين للهروب والهجرة المضادة وتقلل من نسبة الراغبين في الهجرة لاسرائيل وهذا ايذان بزوال دولة قائمة في الاصل على الهجرة والاستيطان.(راجع لقاء احمد منصور بد/عبد الوهاب المسيري على الجزيرة)وماذا لو توقفت حماس عن اطلاق الصواريخ؟ هل سيكف اليهود؟...وهل كفوا يوما عن اعتداءاتهم عليكم؟!سنة كاملة مضت دون عملية واحدة من الفصائل الفلسطينية رغبة في التهدئة والتزاما بالهدنة فهل توقفت اسرائيل فى هذه السنة عن جرائمها...صدقني أنا لا أهاجمك ولكني أريد أن تبصر ومضات النور في قلب الظلمة الحالكة علها تعيد لك بعض الامل بدل النبرة اليائسة المحبطة في كلامك.أما بالنسبة عنا نحن في مصر وباقي الدول فلن أقول لك كم نعاني من أنظمتنا الحاكمة وجورها معاناة تقترب من معاناتكم...نحن في سجن كبير ولكن ظلم الاعداء اقل مرارة من ظلم بني الجلدة والدين الواحد...كنت في السعودية في صغرى وكانت قضية فلسطين وما زالت هي هدفي الاول في حياتي وتعلمت المقاطعة الاقتصادية هناك من مدرستي منذ الصف الاول الثانوي وقبل حتى أن ينادي الناس بها ولم أتركها يوماوتعلمت كيف أجاهد بمالى ودعائي ونشر القضية في كل صعيد،أنام وأقوم وصورة الاقصى فوق مكتبي وفي عقلي وقلبى وحلمي هو أن أبذل نفسي وزوجي وابنائي في سبيل تحريره بينما كانت زميلة لي فلسطينية هي أبعد ماتكون عن القضية لا تكاد تذكرها ولا تعرف الا كيف تنفق المال على شراء كل ما هو أمريكي وأن يفخر والدها بتحقيق حلمه في بناء فيللا فاخرة على ربوة في الاردن حيث يقيمون.طبعا أنا أعلم أنها استثناء لكنه استثناء موجود فقط آلمني أنك تشكك في محاولاتنا لنصرتكم أو على الاقل تسخر منا.ان لم تعلم فخلال الانتفاضة الثانية حاول عدد كبير من الشباب المصري التسلل عبر الحدود ليدافعوا عن الاقصى وقامت السلطات المصرية بالقبض عليهم وخلال تلك الاثناء كنا بالجامعة وكنا ننظم مظاهرات متواصلة من أجلكم وكنا في كل مظاهرة نتصل باحد الرموز الفلسطينية وبالذات شيخ المجاهدين أحمد يس رحمه الله ووقع الآلاف منا على قوائم الانضمام للاستشهاديين وعندما وقعت أناأزعم أنني كنت صادقة النية في الرغبة أن أكون استشهادية فقط لو أتيحت لنا الفرصة وفتحت بيننا الحدود. لا تغضب مني ولك ولغزة الصامدة كل التحية

المنفي said...

حرة المداد
مرحبا بقدومك على النوستالجيا
وزي ما انتي سامعة وشايفة هي نوستالجيا
بس مش بكاء ع الاطلال،لاني ما بؤمن كتير بهالكلمة،حتى انو مخارج حروفها ضخمة وانا بحب البساطة
وعشان بحب البساطة ما بحب الخطابة ولا التهليل والهتاف الغير موضوعي والغير واقعي
وبنادي بنقد الذات ومراجعة النفس والاعتراف بالخطأ وتفكيك العقل

الي حابب يعرف القصة يراجع اللينك هادا
http://safeeralwod.blogspot.com/2008/04/blog-post_27.html

ببساطة الاخ بهاء صاحب مدونة اوراق الورد عبر عن يأسو واحباطو وتعبو من الحياة بالضفة الغربية وكتب خاطرة عن امنيتو في اغتيال بلادو بالسفر
والي خلاني اعلق بصراحة هو غيظي من المثاليات الوردية التي يحلمون بها اخوتنا المسلمون والعرب
انا ما بهاجمهم ولا بخونهم ولا بنتقدهم
بس حابب اهمس الهم واقلهم دخيل الله شبعنا شعارات

فقلت انا لبهاء ما يلي:
يا راجل ضفة مين هاي الي بدها تطفشك من فلسطين وتبطل ترابط في وطنك المحتل

وبعدين بتصير الاخت حرة المداد
وكل مسلمين العالم
يبطلوا يستمدوا الامل من صمودنا
اذا فقدنا ارادتنا الصلبة
وبيصير ابو اسامة يبطل يشوفنا ابطال بهروبنا من مشاكلنا
واحنا ما بنقدر نعيش من غير ما يشوفنا العالم ابطال
وانا اذا قدرت اخلع من هالجحيم الي اسمو غزة
صدقني راح اسطلك كلمات تضامنية وهتافات اخوية
وبالروح بالدم نفديك يا بهاء

بس بحياة الله اوعى تزهق او تمل
عشان اضل استمد الامل من صمودك
وانا عايش في دبي او القاهرة او باريس

اذا شايفة انتقادي الواضح في تدويناتي وتعليقاتي انها كره
مو مشكلة انا بكره
وتجريح
ايوة بجرح
ويأس
ايوة يائس
شو المشكلة ما بعرف؟

بفهم التدوين على اساس انك تكتب عشان ترتاح وتعبر عن نفسك
ام انك تكتب عشان يقولو عنك الناس كويس وحلو وطيب وابن ناس فهادا بطل تدوين
صار اسمو تهليل،شعارات فارغة لا تمت بالواقع بصلة،احلام وردية رومانسية لا تصلح الا لمجلات ميكي ماوس وتان تان،ذرائعيات شعبوية مخدرة مريحة
بس

شو قدمت انا لفلسطين؟
سؤال كتير كبير والو اجابة كتير اكبر
ولا حاجة

احنا مش انصاف آلهه او اساطير
نحن بشر
بنقاوم وبنصمد وبنموت لفلسطين
وبنزهق وبنتعب وبنيأس من الحياة الصعبة المقيتة
وبنكفر بكل المباديء والاحزاب والشعارات في سبيل حياة نصف كريمة..وليست كاملة الكرامة

ما بعرف امتى انا جبت سيرة صواريخ حماس
يبدو انكي لم تصيبي ما رغبت في قوله
اذا كنت ارى ان في الحجارة مقاومة وهي قمة في البدائية
الا ارى في صواريخنا مقاومة؟
على الاطلاق ...فلنقاوم بكل ما لدينا
ولكن يجب ان نقاوم ونفكر
نشغل عقلنا الي تاريكنو فقط للسجال الفتحاوي الحمساوي العقيم
نقاوم ولكن نعمل حساب الربح والخسارة
نقاوم ولكن بإنكار ذات ليس بتضخيم للذات
نقام ونراعي احوال الناس المعيشية
نقام ونعترف باخطائنا وننقد ذواتنا

نضرب صواريخ ولكن بعيد عن بيوت الناس الغلابة المفجوعة في اكل عيشها مت تحت الحصار حتى لا يأتي العقاب الاسرائيلي حرقا للارض والنسل
نضرب صواريخ ولكن بعيدا عن المستشفيات ومدارس الاطفال
هل تعلمي انه تم ضرب صواريخ قسام من داخل مدرسة اطفال في بيت حانون
ومات احد المدرسين واصيب الكثير من الاطفال
لا تعرفي هذا لان متحديثنا الاعلامين لا يهتفون الا بانجازاتهم النووية

انا لا طلب شيئا منكم يا شعوبنا العربية
انا عشت في مصر كتير واذكر جيدا في مدرستنا الثانوية (مدرسة عين شمس الثانوية) كيف كان مشرف الفصل يهددنا بأمن الدولة في حال شكو بأي سلوك طالب هنا وهناك
نعرف قمعكم ونعرف جوعكم ومعاناتكم

وبدي قلك شي مهم
شو راح نستفيد من شاب مصري مسلم قوي الايمان عزم امره على الجهاد ان يقطع سيناء ويأتي على الحدود ليدخل الى فلسطين ثم يقتل على ايدي اليهود
ما بنقول عنو الا شهيد في الفردوس الاعلى
بس شو استفادت فلسطين منو

حاسس اني ما غطيت كل نقاطك
بس هادا كل الي بقدر قولو
وبنبهك اني ما بزعل من اي نقد او هجوم...عادي

وشكرا

Cognition Sense said...

باب الشمس كان حلو
ذكرني اللي قلته عن سمسم كتير فيه

الجزء التاني منو رح يجي نهار الأربعاء الجاية في المركز القومي للسينما في شارع شريف.

إنت شفته؟

المنفي said...

فيلم باب الشمس علامة فارقة في الدراما العربية عن فلسطين
مثل التغريبة الفلسطينية
الفيلم رائع انا شفت الجزئين

المخرج المصري يسري نصر الله فنان
وليه فيلم جديد اسمو جنينة الاسماك

تحياتي