ذلك انا..وهذا ما يقلقني

نحن مجتمع قبلي عائلي ابوي تسلطي رجعي متخلف ،تحكمنا عقلية الزير سالم وتأبط شرا، وعائلتنا عائلة غلبانة حالها كحال احزابنا اليسارية لا يملئون سيارة اتوبيانكا والسواق مش منهم،ولا يوجد احد في عائلتنا عليه العين يشهر اسم العيلة ويرفع اسهما...ولا حتى انا :(؟

تغيظني عائلة البرغوثي من كثرة مثقفيها ورجالاتها السياسيين،مروان البرغوثي ،مصطفى البرغوثي ،حافظ البرغوثي ،مريد البرغوثي ومش عارف مين البرغوثي ...واخيرا طلعلنا تميم البرغوثي،وكله كوووووم وتميم البرغوثي هادا كوم تاني خاااااااااالص
لم يعجبني شعر تميم البرغوثي..اصلها مش ناقصاه،شعراغراض..يعني شعر حماسة وفخر وتهليل وتخبيص،مش شعر نابع من تجربة شعرية عميقة،شعر برجوازي براغماتي يخاطب احاسيس عامة الناس السطحية ويرشي عواطفهم الوطنية الجياشة ،وعيبه الوضوح والمباشرة وما فيه بعد الرمز والايقونة والانطولوجيا التفكيكية الضاربة بجذورها في الوعي الانساني الما بعد حداثي
يوجد عنا ايضا في غزة البراغيت،ولكنهم من عائلة برغوت وليس البرغوثي،ناس محترمين و اوادم وما ما الهم في السياسة والادب والفن،هما اصلا بياعين بسبوسة وكنافة وماشاء الله بنو عمارات من هالشغلة،قد يكونو من جد واحد تزوج في غزة ثم هاجر الى الضفة ليتزوج بأخرى،ولكن البرغوت ظل في غزة كما هو برغوت،في الضفة الغربية تحول الى برغوثي
ذات يوم كنت مشروع شاعر،كنت اتنفس شعرا،وكانت دفاتري الجامعية ملئى بالابيات والمقاطع التي تهبط علي كالوحي،ولكني فشلت في ان اكون شاعرا،وان ارفع اسم عائلتي عاليا بلقب امير الشعراء في احدى الفضائيات
نعم فشلت،قد يكون السبب الرئيس في فشلي هو انني اقلعت عن هذا الحلم،فأنا لا اريد ان اكون شاعرا،هل سأقول شيئا جديدا،لا اعتقد
كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه لولا ان الكلام يعاد لنفذ
وكما قال احد المدونيين
لم يعد هناك في اللغة الحديثة هامش لنحتفل بما نحب فكل الذي سيقال قد قيل
وكما قال محمود درويش،الكتابة هي كتابة فوق كتابة،اي ان الذي سيقال قد قيل سابقا
لذلك لم اكتب الشعر،هل هذا هو السبب الرئيس؟ لا ليس هذا
بل لان شيطان الشعر هجرني وذهب في نزهة بعيدة لا تخص احد سواه،كتبت شعرا بدونه ولكني لم اكن ذلك الشاب النزق المعذب بالغربة والعدم والباحث عن كينونة الوطن والمنفى،لذلك خرجت قصيدتي وكأنها فيلم وثائقي،فتوقفت عن الكتابة
ولكن كان هناك شيء ما في عقلي وفي نفسي يلح على بالخروج،طائر طنان ينقر جدران عقلي ويحك بأجنحته قلبي مطالبا بالخروج فكانت الرواية
نعم رواية،بداتها بنهم شديد،كنت كمن يدلق شيئا على الورق،كنت كمغتصبا وحشيا افض بكارة الورق الابيض بحبر نهم مندفع حار،وفي منتصف الرواية توقفت،لماذا؟؟ لادري
هل للسرد الروائي شيطان آخر غير شيطان الشعر؟لم اسمع عن شيطان للسرد قبل ذلك،فما الذي حدث؟
ولا اخفيكم سرا اني حتى هذه اللحظه في انتظار هذا الشيطان الشقي رغم انني لست واثقا من وجوده،من حين لاخر اعود لروايتي ،اشذبها وانقحها،احذف بعض الكلمات واضيف اخرى،احاول ان استرسل في السرد واكمل البناء،ولكن دون جدوى، فما الذي حدث ؟؟ لا ادري
ما اليوم الذي حدثت فيه القطيعة بيني وبين نفسي؟؟؟لاادري
وبهذه النهاية التراجيدية فشلت في ان اكون شاعرا او روائيا،وهذا ما يقلقني،لاني لا اجيد شيئا في الحياة كالكتابة


19 comments:

watan said...

" ان كان اول ما تفكر به صباحا بعد استيقاظك من النوم هو الكتابة ... فأنت كاتب "

بصراحة لا اذكر اين سمعتها او قرأتها .. ولكنني اذكر انها اثرت بي كثيرا وقتها ... ودفعتني للتفكير ،، هل انا كاتبة ؟؟شغفي هو الكتابة ولكن هل هذا يكفي ؟؟

فيما بعد ادركت اننا لا نكتب لنصبح مشهورين .. لا عندئذ سننتج ادبا تجاري وسنعلق مع ما يحبه السوق ويشتريه الناس ويصبح معيار النجاح لدينا كم نبيع ... سيصبح ادبنا فارغا معاد التكرير .. وسنصبح تماما كبائعي الخضار نصيح لنبيع ...

ونحن لا نكتب لأننا نود ان نرفع اسم عائلتنا المشحرة في المجتمع .. ليس فقط لأ مجتمعنا لم يعد يقدر الكتابة والادب والثقافة واضحى يعتبرها من الكماليات ... بل لأن هناك مليار طريقة اخرى لتحقيق هذا دون ان نتعب انفسنا في الركض وراء شيطاننا الشعري او السردي ...


نكتب لأن هنالك امر يلح علينا .. يضغط بكل ثقله على انفسنا ، يمنعنا من الحركة ، من الكلام ، من التفكير ... الا به
لأن بنا شغفا للكلمات .. وكرها اعمى للمساحة البيضاء على ورق الدفاتر
لأننا نحتاج حرفا نتعكزه في هذا الليل الطويل .. والكتابة هي ببساطة الدفعة التي تجعلنا نستمر قليلا بعد .. ونحمل في قلوبنا من النبض لكي نبقى على قيد الامل ...


قد لا نكتب شيئا جديدا.. ربما قاله العالم بأجمع .. ولكن ان كن بحاجة لكتابة وللبوح به .. فلنقله .. وسيكون دوما مختلف
قد لا نكتب تحفة فنية .. لا لانود ان نكعبل انقسنا بالقيود السخيفة التي وضعت للادب ..
وقد لا يحب احد ما نكتب ... لا يهم

اكتب بشغفك وما تريد تماما .. وعندما تكتب انسى العالم كله .. لا تفكر بما سيقولون .. وبكم ستباع حروفك

وان حدث وتخلى عنك شيطان الشعر او السرد قليلا فلا تفقد الايمان بحرفك .. هذه المتعة في الكتابة .. قد يخاصمنا قلمنا سنة كاملة .. ثم نرقص معا طول الليل دون ان نقدر على التوقف

تحلى بالايمان قليلا بنفسك وبقلمك ... وثق بحرفك
حليفك الدائم والنقطة البيضاء في هذا الضد الاسود

وشوي شوي على مريد البرغوثي .. قد ينقصه النضج الناتج عن التجربة .. ولكنه مشروع سينجح ،، لا نستطيع ان ننكر عليه الموهبة


_ _ _ _ _

سرتني عودة قلمك ثانية ..

سمر said...

انس قضيّة البرامج التلفزيونيّة..

في زمن المتنبّي لم يكن هناك "أمير الشعراء" و لا غيره على حد علمي.. :p


شيطان الشعر لا يموت

لا بدّ أنّه يختبئ في مكان ما

أنظر داخلك جيّدا

و اكتب

متشرّد said...

نكتب.. ربما لأن الكلمات ، ضاقت بها أجسادنا .. لم يعد لها مساحة شاغرة تتحملها أرواحنا ، فنلفظها! .. لا أدري صدقاً

ليس هذا ما أردت أن أقوله ، صادف قرائتي لتدوينتك هذه سماعي لمقطع موسيقي أحببته جداً ، ربما هذا السبب الذي لأجله حببت تدوينتك يا منفيّ

كن بخير يا صديقي ، وإستمر لأجلنا :)

dkaken said...

أنت تكره أنت موجود
أنت تكره البراغيث أنت فلسطيني
.
..
فعلا أنها مؤامرة برغوثية !!! الجميع خسر في هذه الأنتفاضة الا البراغيث , حتى الأسرائيلين خسروا في هذه الأنتفاضة
و المصيبة أنهم"البراغيث" يمتصون كل شيئ من عناوين الأخبار , و الجوائز الفنية , و المساعدات الأنسانية
يعني ما بيكفي أنو رئيسنا المقبل راح يكون برغوثي
.
..
و الله زادوها البراغيث, و طيزنا أوجعتنا من كثر القرص

Gaza said...

الجميل فيك أنك صرتَ شاعراً فاشلاً.. والأجمل لو كنتَ بائع سجائر فاشل أيضاً
بهذه الحالة تستطيع أن ترى مثقفي غزّة بعين الشاعر وبعين استهلاكهم للنيكوتين.. وليتَ لك عيناً ثالثة ترى فيها الحشيش الذي يسبح في أرواحهم..
بالمناسبة عنوانك مأخوذ من عنوان مجموعةٍ شعرية عنوانها تلك أنا وهذا شيء يقلقني.. وبهذا فأنت غارق في الأشعار

الله بيعينك

الحلونجي اسماعيل said...

أوافق دكاكينو بكرهي لهذه العائلة
أحب الشاعر حسين البرغوثي جداً
أكره مصطفى , ومروان , وتميم

مدونتك رائعة
بس مش عارف شو عجبك بفلم بابل .. بصراحة يمكن فكرة الفلم نبيلة جداً , حكيت عن طفل استعمل بندقية بجهل , وحظه العاثر جعل من هذه الرصاصة إرهابية قتل على إثرها
عالج الفلم النقص الذي يعاني منه الصم

عالج أيضاً موضوع المهاجرين غير الشرعيين

وكل هذا بصورة مكثفة

ولكن لم أحب براد بيت في هذا الفلم ... من الآخر لا يروق لي هذا النوع من الأفلام

بالنسبة لفلم آل بتشينو .. ناسي اسم الفلم ... بالفعل أبدع المرحوم بدور الأعمى
حاول عادل إمام تقليد آل بتشينو بفلم ( طيور الظلام) ولكن هيهات هيهات .. وأكرر مدونتك رائعة
وأنا زبونك من اليوم وطالع

عـــــــــــــــروبة said...

ربما استرسالنا طويلا في دوّامة خيالاتنا اللامنتهية هو المشكلة ...وهو ما يجدر بنا ان نقلق حياله ..
ربما كونك انت . ليس بذي الاهمية بقدر ما يريد هذا الان . وكيف سيحقق ما يريده .
بالنسبة لذلك الشيطان الاخرق .. فانتظاره بحدّ ذاته سيجعله يغير الطريق وربما لن ياتي .. ولكن متى تناسيناه وغرقنا في دوامة حياتنا .. وقتها فقط قد ياتي فاتحا ذراعيه حاملا بجعبته ما لم نحلم به حتى
قتها فقط قد يحصل ذلك ..
والى ان يحين ذلك الوقت . لا اظن بانه يجدر بنا ان نبقى على حافة السور واضعين يدنا على خدنا وكان مصاب قد اصابنا ..

تحياتي لك\\

المنفي said...

وطن
سأبدأ من النهاية فانك تقصدين تميم البرغوثي
واسجل هنا اني لا يوجد لي عليه تحفظ على الاطلاق رغم ان شعره لا يستهويني ولكن كم هو قبيح العالم اذا كان كل الناس يشبهوننا
وانما تهكمت على نقاد الادب المتفزلكين حتى النخاع

بصراحة افكر في اشياء مختلفة بعد استيقاظي من النوم واحيانا الكتابة احدها،فهل بذلك اكون كاتبا فاشلا
ربما

غواية الكتابة تبدأ من اللحظة بشعور ان هناك شيء ما على وشك ان تقوله دون ان تدري
فتبرز الحاجة الى كتابة شيء ما عن قضية ما وبأسلوب ما
بدون اي عائد او انتظار اي جزاء سوى ان تجد شخص ما يقرأك،وهذا ترف لم انله الا في هذه المدونة
لذلك قد تكون هذه المدونة سرقتني من شيء ما

وهاهي غزستان قد وضعت اصبعها الملحي على الندبة،واستطاعت ان تكشف تأثر بشعر ما،صدقيني دون ان ادري
ولكن هذا بالمطلق لا يشكل عائقا امام الكتابة الا في حالة ان تطمح لان تكون تكون فائق التميز والفرادة

شكرا لكي،لا انكر انكي قد رتبتي على كتفي مشجعة

المنفي said...

سمر

اتفق معك في رفضي للبرامج التلفزيونية فيما عدا هزي يا نواعم :)

المنفي said...

متشرد

ربما التشرد دافع للكتابة اكثر من النفي
فتواصل معنا بتشردك

المنفي said...

دكاكين

والله يا دكنجي انا بصير اقلق منك
يعجبني فيك رفضك وتهكمك على كل شيء
فالواحد بيخاف يوصل البلل لدقنو

شخصيا عمري ما اقتعت بمروان البرغوثي
بس الي حصل علمنا انو ليس كل قرائاتنا للاحداث صحيحة
فعندنا في غزة كان الشائع والمسلم به
ان ابن العايبة دحلان هو رئيسنا القادم

وهاهو سقط
فالله اعلم شو الي راح يصير

حاول ما تسكر دكانك بدري
بنعوزك كتير

المنفي said...

غزة

لا ادري اين الجمال في ان اكون شاعرا فاشلا
قد يكون الجمال كامنا في كوني اسعى دائما لتخطي فشلي

وها انتي اشرتي بأصبعك المالح على ندبتي
وتأثري بما قيل سابقا من شعر دون ان
ادري

خبئي اصبعك المالح حين تكون ندبتي صغيرة

المنفي said...

الحلونجي

مرحبا بك عابرا في كلامي

ياراجل مرحوم مين،الله يطولنا بعمرو ال باتشينو
وانت تقصد فيلمه عطر امرأة

وبالنسبة لفيلم بابل انا سجلت في البوست سر اعجابي بهالفيلم

مرحبا بيك مرة اخرى

المنفي said...

عروبة

كونه شيطانا،فعودته محفوفة بالمخاطر
فالكتابة احجيانا تصبح مرهقة تنحت من الدم واللحم
لان هناك شخصيات نريد ان تقتلها على الورق

تحياتي عروبة

Mahmoud Al-Khateeb said...

العزيز صاحب القلم المبدع ... ولا ادري ان كنت من امثالي ممن يستخدمون الكيبورد عنوة دون ادنى تواصل مع اي نوع من الاقلام .... على كل حال تلك قضية اخرى ...

لا ادري لماذا ارتابتني نوبة من التردد عن الكتابة والرد للحظات ثم انتقلت لفيضان من الرغبة في التواصل مع هذا القلم البدع ...

ربما لان كتابتك قد ذكرتني بالذي قد مضى ... ويال روعة ما قد مضى ... تسير كلماتك في ذهن مخيلتي .. وكأن لعنة فرعونية قد اصابتني في الصميم ...

كنت مثلك ذاك الشاب الذي يرغب كثيرا في كتابة الشعر ... رغم انني اعتبرت شعري في كثير من الاحيان فلسفة زايدة واباحية عارمة .. وطيف حول الهة الاغريق وهو مالا يقبله الشرق ... ومالم يعجب احدا ...

وانتقلت بعد بضع شهور من الالحاد الشعري لم اكتب فيها حرفا واحدا .. لكتابة الرواية .. وكلنا في الهم شرق ... كتبت بضع فصول ... من نرجسية العشق إلى همجية الحياة وتداعياتها ... ثم توقفت كحالك ...

ولا ادري ... بتُ من المؤمنين بنظريتك حول شيطان الالهام والوحي الادبي ...

وتحيتي لك ... واتمنى التواصل فيما بيننا ....

Anonymous said...

رفيقى المنفى

بدى اقول ثلاث حجات
الاولى يا رفيقى انتا كما انتا مختوم بختم النسر فلسطينى بيرفض كل حاجة مش عاجبة حاجة هو هدا موقف صح لانة ما فية شئ صح ما فية شئ ماشى صح بس اكيد انتا وتفكيرك صح
تانى حاجة يا رفيقى عائلتك ما شاء الله عليها شو مالها عمالة زى الجندى المجهول وعندك الباقى
ثالث حاجة يا رفيقى احلى ما فى الكتابة هو كتابة الوطن لو تكرر الكلام وقيل تبقى الكتابة كتابة يبقى نزف القلم ما جال فى الصدر واجمل ما فى الكتابة حين تكتب للمعشوقة وحين يمر نسيم وطنك بين ثنايا شعرها فتذوب بين سطور الكلمات
فى ذاك المكان عند شقائق النعمان
يهب نسيم عليل بعطر معشوقتى بحنان
رفيقى انسى كل شئ وابقى فلسطينى عاشق معذب تلك هيا اجمل الايام
تحياتى

الحلونجي اسماعيل said...

والله انك نعسان يا عم ..
آل بتشينو إلو ميت أكثر من 5 خمس سنوات ,, صح النوم يا بابا

المنفي said...

الخطيب

انا لا اعرف شيئا عن الفلسفة الزائدة ولا الاباحية العارمة ولا اطياف الهة اغريقية
ولا عن الالحاد الذي يرفضه المجتمع وانا منهم
الشعر ابسط بكثييير من ذلك
************************
يااااااااااااااااا حلونجي

مساء الخيييير
مش عارف عن اي ممثل بتقصد بس اذا ال باتشبنو مات من 5 سنوات مين مثل هالافلام هاي في 2007
Ocean's Thirteen
88: 88 Minutes

صمود said...

بصراحة وعلى بلاطةمواضيعك طويلة لدرجة انني ترددت ان اقراها ولكن ما بدات القراءة حتى اصبحت في عالم اخر عالم يرشحك لاكمال روايتك التي سوف انتظرها ...لا اعرف الى متى ولكني اتشوق لقرائتها